السيد اليزدي
373
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
بعد فهم المثالية منهما ، وعدم القول بالفصل ، ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين ، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكّة . وتتحقّق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه وبين مكّة باب « 1 » ؛ وهي بين ذلك الميقات ومكّة بالخطّ المستقيم ، وبوجه آخر أن يكون الخطّ من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق ، ثمّ إنّ المدار على صدق المحاذاة عرفاً ، فلا يكفي إذا كان بعيداً عنه فيعتبر فيها المسامتة كما لا يخفى ، واللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن ، وإلّا فالظنّ الحاصل من قول أهل الخبرة ، ومع عدمه أيضاً فاللازم الذهاب إلى الميقات أو الإحرام من أوّل موضع احتماله واستمرار النيّة والتلبية إلى آخر مواضعه ، ولا يضرّ احتمال كون الإحرام قبل الميقات حينئذٍ - مع أنّه لا يجوز - لأنّه لا بأس به « 2 » إذا كان بعنوان الاحتياط ، ولا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة ، أو أصالة عدم وجوب الإحرام ؛ لأنّهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذاة ، والمفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة ، ويجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الإحرام قبل الميقات فيحرم في أوّل موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك
--> ( 1 ) - في العبارة اشتباه ، ولو كان مكان « باب » « مسافة » يكون المراد أنّ الضابط من المحاذاةهو الوصول إلى موضع تكون مسافته إلى مكّة كمسافة الميقات إليها ، ولازمه أن يكون كلّ من الميقات وذلك الموضع على محيط دائرة تكون مكّة مركزها وهو لا ينطبق على ضابطه الآخر ولا يكون صحيحاً عرفاً ولا عقلًا . والضابط الآخر صحيح ، فإنّ لازم كون الخطّ من موقفه إلى الميقات في ذلك الطريق أقصر الخطوط أن يكون الميقات على يمين المارّ أو شماله في ذلك الطريق ؛ بحيث لو جاز عنه مال إلى ورائه . ( 2 ) - فيه إشكال بل منع ، لو قلنا بحرمة الإحرام قبل الوصول إلى المحاذاة مع جريان الأصلالموضوعي أو الحكمي فيه ، فاللازم لمثل هذا الشخص التخلّص بالنذر .